بســم الله الـرحمــن الرحيــم
عندما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسائل الى ملوك العالم يدعوهم فيها للإسلام كان من ضمن هذه الرسائل رسالة الى هرقل ملك الروم فقال لوزرائه لقد ظهر نبي الختان فقال لهم أي الأمم تختن قالوا العرب فقال لهم إذا أتى وفد من العرب فأخبروني فلما جاء وفد أبي سفيان ومن معه وكان أبي سفيان وقتها على الشرك فأخبروا هرقل بمجيئ أبو سفيان والوفد الذي معه فأجلسه هرقل بين يديه ومن خلفه الذين معه وبدأ يطرح عليه الأسئلة
قال هل أبوه أو جده كان ملكا ؟
قال لا
قال أكان في قومه من ادعى النبوة ؟
قال لا
قال أحاربتموه ؟
قال نعم
قال ولمن كانت الغلبة ؟
قال تارة له وتارة لنا ( وكان يقصد بدر وأحد التي كانت وقتها )
قال من يدخل في دينه أيرتد بعد ذلك ؟
قال لا
قال أيغدر ؟
قال لا
قال أجربتم عليه كذبا ؟
قال لا
ثم قال له أبو سفيان ولكنه كذب علينا وادعى أنه أتى مسجدكم وصلى فيه وعاد في نفس الليلة وهذا دليل على كذبه
وإذا بدهقان من دهاقنة المسجد الأقصى يقول لأبي سفيان كان ذلك ليلة كذا وبدأ يقص عليهم ماحدث في تلك الليلة وقال كنت لا أنام كل ليلة حتى أغلق أبواب المسجد وأأخذ المفاتيح وأذهب ولكن في هذه الليلة غلقت جميع الأبواب إلا الباب الذي يدخل منه الأنبياء لم أستطيع غلقه لأن صخرة كانت قد نزلت على الباب فدعوت الخدم واجتمعنا عليه فلم نستطع فدعوت النجاجرة ( النجاريين ) فنظروا إليه ووجدوا الصخرة التي وقعت عليه فقالوا الليل مظلم ولن نستطيع غلقه فاتركه للصباح لكي نستطيع أن نصلحه وفي الصباح ذهبت الى الباب فوجدته عاد كما كان يقفل ويفتح وليس به أي شيئ ووجدت الصخرة المجاورة للباب مخروقة وبها آثار دابة فقلت لمن معي والله ما حبس هذا الباب إلا لنبي
فقال هرقل لأصحابه هذا هو نبي آخر الزمان الذي بشر به عيسى في الإنجيل فلما أحس هرقل بغضبهم من قوله قال لهم كنت أختبر فيكم تمسككم بدينكم
وكانت هذه شهادة واعتراف من الخصوم على الإسراء والمعراج
