المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
الدعوة الى الاسلام
منتديات شباب و صبايا اليوم ۞ > 凤 ديننا الإسلامي 凤 > ۩ نور الإسلام ۩
رجل عادى
مقدمة .
...............
أعتقد اننا كمسلمين وكما ان لنا حقوفا فان علينا واجبات حسب قدرة كل مكلف من المسلمين
ولا شك ان اكثر المكلفين هم اصحاب العلم لما يملكون من وعي ونضج فكري قابل للتمدد حسب المتغيرات وحسب رؤية وافكار الاطراف الاخرى
من عباد الله ......
والعالم اليوم سريع في كل شيء .. في الحركة وفي نقل المعلومة وتقبل المعلومة من عدمها وهذا من العناصر المسببة عكسيا لدرجة قبول المادة او
رفضها لان عدم التفكير المنطقي في المسألة قد ينتج عنه في الاغلب قرار خاطىء.
ولهذا كان علينا لزاما وليس اختيارا ان نفكر بنفس الاسلوب المنهجي لايصال الفكرة المرادة للطرف الاخر بأسلوب خفيف ولطيف ومقنع الى حد ما .
لقد عملت جاهدا منذ وقت ليس بالقصير لايجاد الطريقة المناسبة لطرح اهم دعوة في التاريخ الانساني وهي الدعوة الى توحيد الله وعبادته عبر الدعوة
الى الاسلام واللتي هي بحق افضل الدعوات لما لها من نهاية سعيدة لكل عضو فيها ...
اسأل الله تعالى التوفيق لنا من خلال هذه الرسالة واللتي ستكون مختلفة في كل افكارها وطروحاتها
وسنبدأ فيها انشاء الله تعالى في الجزء القادم
والله ولي التوفيق
الممـ دانة ـلكه

الله يوفقك لكل خير ويعينك يارب بارك الله فيك

وأنا متابعه معك أنشالله
جرح الاقصى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

وفقكـ الله ونفع بكـ الامة

باركـ الله فيـكـ وجعله في ميزان حسناتـكـ
luna
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

هي خير دعوة

وفقك الله فيها واعانك على ادائها

وبانتظار ما ستكتب

لك مني كل الاحترام والتقدير لقلمك
رجل عادى
إقتباس(الممـ دانة ـلكه @ Jun 15 2010, 09:56 PM) *
الله يوفقك لكل خير ويعينك يارب بارك الله فيك

وأنا متابعه معك أنشالله

.................
شكرا للمرور دانة وللمتابعة
دمت بخير وعافية
رجل عادى
إقتباس(جرح الاقصى @ Jun 16 2010, 12:00 AM) *
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

وفقكـ الله ونفع بكـ الامة

باركـ الله فيـكـ وجعله في ميزان حسناتـكـ

..................................
بارك الله بك وبكل حريص على الاسلام
دمت بخير اخي
رجل عادى
إقتباس(luna @ Jun 16 2010, 12:05 AM) *
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

هي خير دعوة

وفقك الله فيها واعانك على ادائها

وبانتظار ما ستكتب

لك مني كل الاحترام والتقدير لقلمك

................................
الاخت لونا
اشكرك للمرور العطر وللمتابعة
لك دوما كل تقدير واحترام
رجل عادى
الحمد لله
خلق الله الإنسان , وأسكنه في الأرض ولم يتركه سدىً بل أوجد له ما يحتاجه من طعام وشراب ولباس وأنزل عليه في مختلف العصور منهجاً يسير على هديه , وصلاح البشرية وسعادتها في كل زمان ومكان إنما يكون باتباع منهج الله وطرح ما سواه ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) الأنعام/153 .

والإسلام آخر الأديان السماوية والقرآن آخر الكتب السماوية ومحمد صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء والرسل وقد أمره الله أن يبلغ هذا الدين إلى الناس كافة : ( وأوحى إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) الأنعام/18 .

وقد أرسل الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالإسلام إلى الناس جميعاً كما قال سبحانه : ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً ) الأعراف/158 .

والدعوة إلى الإسلام هي أفضل الأعمال , لما فيها من هداية الناس إلى الصراط المستقيم وإرشادهم إلى ما يسعدهم في الدنيا والآخرة ( ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ) فصلت/33 .

والدعوة إلى الإسلام رسالة شريفة وهي وظيفة الأنبياء والرسل وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن رسالته في الحياة , ورسالة أتباعه هي الدعوة إلى الله , قال تعالى : ( قل هذه سيبلي أدعو الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) يوسف/108.

والمسلمون عامة والعلماء خاصة , مأمورون بالدعوة إلى الإسلام , كما قال سبحانه : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) آل عمران/104 .

وقال عليه الصلاة والسلام : ( بلغوا عني ولو آية ) أخرجه البخاري/3461 .

والدعوة إلى الله رسالة عظيمة ومهمة جليلة إذ هي دعوة الناس إلى عبادة الله وحده ونقلهم من الظلمات إلى النور وزرع الخير مكان الشر والحق مكان الباطل , لذا يحتاج من يقوم بها إلى العلم والفقه والصبر والحلم واللين والرفق وبذل المال والنفس ومعرفة الأحوال والعادات . قال تعالى : ( ادع إلى سيبل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) النحل/125 .

وقد امتن الله على رسوله بقوله : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ) آل عمران/159 .

والداعية قد يتعرض في دعوته إلى للجدل , وخاصة مع أهل الكتاب وقد أمرنا الله حين يصل الأمر إلى الجدال , أن نجادل بالتي هي أحسن وذلك بالرفق واللين وعرض مبادئ الإسلام كما جاءت نقية صافية بلطف بلا إكراه كما قال تعالى : ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم و قولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ) العنكبوت/46 .

وللدعوة إلى الله فضل عظيم و أجر جزيل قال عليه الصلاة و السلام : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً , ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم ، مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً ) رواه مسلم/2674 .

وإذا كان البناء المادي يحتاج إلى جهد وصبر حتى يكتمل فإن بناء النفوس , وحملها على الحق , يحتاج إلى الصبر والتضحية وقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام , فصبر على أذى الكفار , واليهود , والمنافقين فقد استهزءوا به وكذبوه , و آذوه ورموه بالحجارة وقالوا أنه ساحر أو مجنون واتهموه بأنه شاعر أو كاهن فصبر عليه السلام على كل هذا حتى نصره الله , وأظهر دينه فعلى الداعية أن يقتدي به ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) الروم/60 .

فالواجب على المسلمين الاقتداء برسولهم , والسير على هديه والدعوة إلى الإسلام والصبر على الأذى في سيبل الله , كما فعل رسولهم صلى الله عليه وسلم : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كانوا يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ) الأحزاب/21 .

ولا صلاح ولا سعادة للأمة إلا باتباع هذا الدين ولذلك أمر الله بإبلاغه للناس كافة كما قال سبحانه : ( هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب ) إبراهيم/52 .



فـــلـونـــــــه
بارك الله فيك وجزاك كل خير
رجل عادى
إقتباس(لــــــولـــوه @ Jun 16 2010, 11:54 PM) *
بارك الله فيك وجزاك كل خير

........................................
شكرا للمرور الانيق اخت فلونة
لك كل خير من الله تعالى
zeezoo_5


بارك الله فيك وجزاك كل الخير

جعله في ميزان حسناتك

معك حتى النهاية
النجم العالي
بارك الله بك

طرح مميز فيه الكثير من الفائدة
رجل عادى
إقتباس(zeezoo_5 @ Jun 19 2010, 08:30 PM) *
بارك الله فيك وجزاك كل الخير

جعله في ميزان حسناتك

معك حتى النهاية

.............................
بارك الله بك اخي زيزو
ولك الاجر من الله تعالى
دمت بخير
رجل عادى
إقتباس(النجم العالي @ Jun 20 2010, 09:00 AM) *
بارك الله بك

طرح مميز فيه الكثير من الفائدة

........................................
شكرا للمرور اخي الكريم
وشكرا للمتابعة
دمت بخير
رجل عادى
لماذا الدعوة الى الاسلام
................................
اذا كنت ممن يريدون الدعوة الى الاسلام فان هناك كثيرا من الخواطر والبدايات تتمركز في ذهنك حول الموضوع وغالبا ما يبدأ صاحب الطرح بالايات القرانية الدالة على ان الاسلام هو دين الخير وهو دين النهاية السعيدة لكل متبعيه .
ولكن ماذا لو اراد القارىء طرقا اخرى للاقناع غير القران والسنة , ماذا لو اراد سبلا تقنع عقله قبل اقناع عاطفته .. واقول هنا عاطفته لان الكثير يعتقد ان كلمات القران تخاطب الروح الانسانية ولا تخاطب عقله لان انسان اليوم دائما في عجلة من أمره غير مستعد للمناقشة المطولة او الاطلاع على كلام الله وتفسيره .
وحتى نصل الى هذه المرحلة اللتي يستطيع الانسان ويطلب الاطلاع علينا ان نعطيه الدافع لذلك والتوجيه واقناعه ان هناك سبيلا للنجاة من يوم عسير .
فلماذا الدعوة الى الاسلام :

ولماذا عدم الدعوة الى الاسلام . لماذا يصر الانسان المسكين الضعيف على دخول مكان لا طاقة له به – جهنم –ولماذا لا نكون ممن يوصل اليه رسالة الخير والسعادة له .
الانسان والشيطان :
مخلوقان متضادان في كل شيء أصلا لكن الاثنان خلقا للعبادة , فكان احدهما خائبا من البداية واما الاخر فانقسم الى ارواح كل روح تنتمي الى عبادة خاصة فهناك من يعبد الله وهناك من يعبد الاصنام والشمس وانواع اخرى كثيرة وهناك من لا يعترف اصلا بوجود اله وان الحياة مادة نتجت عن فيروس – نشأة الشيوعية - ..
فكان مطلوبا من الذي يعلم ان يهب لنجدة من لا يعلم ويطلعه على سبيل النجاة من غضب الخالق وعذابه
لذلك كما كانت الدعوة من كل نبي الى عبادة الله وحده – الاسلام – كانت دعوتنا ايضا استكمالا للرسالات السابقةللدعوة الى دين واحد فيه الحق والمنطق وبعيدا عن النزوات وزينة الحياة الفانية .
..........
اذا كنت من اصحاب الخبرة في الحياة ومن اصحاب المعرفة فانك سوف تقدم الكثير من النصائح لاولادك وسوف تشرح لهم كل ما ارادوا معرفته من امور حياتهم .. عن معاملة الناس ومعاملة الزوجة ومعاملة المسؤول في العمل ... وسوف تقوم بالطبع بحل مشاكلهم حين يطلبون منك ذلك , مقابل ذلك انت تنتظر منهم ان يسلكوا السبل اللتي تعلموها منك لا سيما وانك صاحب خبرة في الحياة , واذا ما قام احدهم بالسير في طريق اخر مخالف لما علمته انت فانك وبالتأكيد سوف تغضب منه وسوف تعاقبه اذا كان متاحا لك حتى تشعره ان ما قام به خطأ .
ونحن المسلمون علينا واجب التوضيح لكل عباد الله ان الاسلام هو الحق وهو طريق الخير وما دونه هو طريق الشيطان لا يؤدي الا الى غضب الله تعالى وعقابه .
رجل عادى
تعريف الاسلام :
يُعرَّف الإسلام لُغوياً بأنه الانقياد التام لأمر الآمر و نهيه بلا اعتراض ..
فانقيادك لصاحب العمل هو اجابة لاوامره اللتي يفرضها على الموظفين ولا تجب مخالفة هذه الاوامر لانها تعتبر قوانين وأنظمة للجميع ....
واجابتك لامير البلد هي ايضا من انواع الاسلام بينك وبينه بحيث تكون طاعته في كل امر دنيوي يراه مناسبا للرعية ولا مجال لانتهاك قوانين ودستور البلد لانك ستكون موضع عقاب ...
والاسلام بينك وبين الخالق - الله – تعالى هو انقيادك لجميع اوامره وتطبيق ما امر ان يتم تطبيقه وان تنتهي عما نهى الله عنه
فالاسلام اراه هنا هو الاجابة للامر من صاحب الامر
فالامر اذن منطقي وواضح لا لبس فيه
انا اتبع نظام العائلة واتبع نظام رئيسي في العمل واتبع نظام ولي امري في البلد او الدولة وهناك في النهاية جميعنا نتبع نظاما وضعه خالق واحد اسمه
الله .
فلماذا اذن نخاف الوالد ونخاف مسؤول العمل ونخاف مسؤول الدولة ونحسب لهم كل حساب ولا نخاف الذي خلق هؤلاء جميعا والذي يملك حق الحياة والموت والفقر والغنى والرحمة والعذاب .... ؟!
الم يكن من الاولى لنا ان نخاف هذا الخالق وان نتبع اوامره ونواهيه ؟
والبقية تأتي باذن الله تعالى
اميرة عربية
بارك الله فيك وجعله فى ميزان حسناتك

استمر وتابع دائماً فنعم العمل الذى تقوم به لتجد ه يشرفك امام الله

متابعة معكم بامر الله

جزاك الله كل الخير


رجل عادى
إقتباس(اميرة عربية @ Jun 21 2010, 01:18 PM) *
بارك الله فيك وجعله فى ميزان حسناتك

استمر وتابع دائماً فنعم العمل الذى تقوم به لتجد ه يشرفك امام الله

متابعة معكم بامر الله

جزاك الله كل الخير

.....................................
زيارتك كريمة وانيقة اميرة
ارجو لك دوام الخير
جرح الاقصى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاكــ الله كل خير على هذا الطرح القيمــ

وفقكــ الله في دعوتكــ وآعانكــ

باركــ الله في مجهودكــ



مـــتـــــــآآآآآآآآآآبعــــــــــهـــ بإذن الله
رجل عادى
إقتباس(جرح الاقصى @ Jun 21 2010, 05:38 PM) *
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاكــ الله كل خير على هذا الطرح القيمــ

وفقكــ الله في دعوتكــ وآعانكــ

باركــ الله في مجهودكــ



مـــتـــــــآآآآآآآآآآبعــــــــــهـــ بإذن الله

...................................
شكري الجزيل لك للمتابعة الدائمة جرح ....
لك كل مودة وامتنان
رجل عادى
الانسان
هو كائن حي يسير على قدمين ويتميز عن باقي المخلوقات بأنه يمتلك دماغا عالي التطورقادر على التفكير المجرد واستخدام اللغة والنطق والتفكير الذاتي واعطاء حلول للمشاكل اللتي يواجهها .
والانسان كائن اجتماعي بطبعه ولذلك هو فريد بتكوين العلاقات الاجتماعية ابتداءا من الاسرو وانتهاءا بتكوين الامم .
وهذه العلاقات بين الامم اسفرت عن تفاعلات اجتماعية كانت سببا في تكوين القيم الاخلاقية والاسس الاجتماعية والطقوس الدينية المتعددة
كذلك يتميز برغبته بالتأثير على محيطه وبحثه المستمرعن الظواهر والعلاقات الكونية ومحاولة فهمها وربط جميع الظواهر للوصول الى حقائق ثابتة
فكيف جاء هذا المخلوق - الانسان -

مقدمة تاريخية:

منذ أن لخص أرسطو النظريات السائدة في عصره والمتعلقة بتخلق الجنين، استمر الجدل بين أنصار نظرية الجنين الكامل القزم الموجود في ماء الرجل وبين أنصار نظرية الجنين الكامل القزم الذي يتخلق من انعقاد دم الحيض لدى المرأة . لقد تصور معظمهم أن الإنسان مختزل في الحبة المنوية فرسم له العلماء صورة وتخيلوا أنه يوجد كاملا في النطفة المنوية غير أنه ينمو وكبر في الرحم كالشجرة الصغيرة كما اعتقد ليوناردو دافنشي Leonardo da Vinci في القن الخامس عشر وكذلك هارتسوكر Hartsoeker في القرن السابع عشر ، ولم يتنبّه أحد من الفريقين إلى أن كلاً من حوين الرجل وبويضة المرأة يساهمان في تكوين الجنين، وهو ما قال به العالم الإيطالي "سبالانزاني" Spallanzaniسنة 1775م . وفي عام 1783 تمكن"فان بندن" Van Beneden من إثبات هذه المقولة وهكذا تخلت البشرية عن فكرة الجنين القزم.
كما أثبت "بوفري" Boveri بين عامي 1888 و 1909 بأن الكروموسومات تنقسم وتحمل خصائص وراثية مختلفة، واستطاع "مورجان" Morgan عام 1912 أن يحدد دور الجينات في الوراثة وأنها موجودة في مناطق خاصة من الكروموسومات.
وهكذا يتجلى لنا أن الإنسانية لم تعرف أن الجنين يتكون من اختلاط نطفة الذكر وبويضة الأنثى إلا في القرن الثامن عشر، ولم يتأكد لها ذلك إلا في بداية القرن العشرين.
الحقائق العلمية في تكون الاطوار الجنينية :
.....................................................
العلقة :
الحقائق العلمية:
يبدأ طور العلقة في اليوم 15 وينتهي في اليوم 23 أو 24 حيث يتكامل بالتدريج ليبدو الجنين على شكل الدودة العلقةالتي تعيش في الماء ويتعلق في جدار الرحم بحبل السرة وتتكون الدماء داخل الأوعية الدموية على شكل جزر مغلقة تجعل الدم غير متحرك في الأوعية الدموية معطية إياه مظهر الدم المتجمد .

وبالرغم من أن طبيعة الجسم البشريّ هي أن يطرد أيّ جسم خارجي فإن الرحم لا يرفض العلقة المنزرعة في جداره على الرغم من أن نصف مكوناتها ومورثاتها هو من مصدر خارجي (الأب) وهذا مرده حسب بعض التفسيرات أن منطقة خلايا Syncitia بالعلقة لايوجد بها مولدات ضد Antigens .
يجدر بالذكر هنا أن الشريط الأولي Primitive Streak هو أول مايخلق في الجنين في اليوم 14 أو 15 ثم تظهر فيه العقدة الأولية Primitive Node ومن هذا الشريط تتكون الخلايا الأم Stem cells ومصادر الأنسجة الرئيسية Mesoderm, Ectoderm, Endoderm التي سوف تشكل أعضاء وأنسجة الجسم المختلفة كما نراها في الشكل (6) ، وفي نهاية الأسبوع 3 يضمر الشريط الأولي ويتوضع ما يتبقى منه في المنطقة العجزية - العصعصية Sacrococcygeal region بنهاية ذيل العمود الفقري مبقياً على بقايا للخلايا الأم في هذه المنطقة ، حتى أن بعض أورام المنطقة العصعصية والتي تسمى ( الورم متعدد الأنسجة أو الورم العجائبي Teratroma) يمكنها أن تحوي أنسجة مختلفة (عضلات، جلد، غضروف ، عظم وأحياناً أسنان أيضاً) بخلاف الأورام التي تنشأ في مناطق أخرى والتي تكون على حساب نسيج واحد محدد .

تأملات من القرآن والسنة:
...........................................
..........................................
تستغرق عملية التحول من نطفة إلى علقة أكثر من 10 أيام حتى تلتصق النطفة الأمشاج (البيضة الملقحة) بالمشيمة البدائية بواسطة ساق موصلة تصبح فيما بعد الحبل السري ولهذا استعمل البيان القرآني حرف العطف (ثم) في الآية الكريمة (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) (سورة المؤمنون14) الذي يفيد التتابع مع التراخي .

والعلقة لغوياً لها معاني عدة :
1- الدودة العلقة Leech التي تعيش في البرك وتمتص دماء الكائنات الأخرى .
2- شيء متعلق بغيره.
3- الدم المتخثر أو المتجمد .

وهذه المعاني جميعاً منطبقة تماماً على واقع الجنين البشري بعد انغراسه في جدار الرحم فهو يبدو على شكل دودة العلق كما نرى في وهو متعلق أيضاً بجدار الرحمً عن طريق حبل السرة ، و تنشأ بداخله الأوعية الدموية على شكل شبكة جزر مغلقة معطية إياه مظهرعلقة الدم المتجمد
ثم يتم التحول سريعاً من علقة إلى مضغة خلال يومين (من اليوم 24 إلى اليوم 26) لهذا وصف القرآن هذا التحول السريع باستخدام حرف العطف (ف) الذي يفيد التتابع السريع للأحداث (ً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً) (سورة المؤمنون14) . إذاً حتى استعمال حروف العطف المختلفة كانت له دلالات بيانية إعجازية عكست اختلاف المراحل الجنينية .
وطور العلقة هو الطور الثاني إذاً من أطوار المراحل الجنينية وقد ذكر في القرآن في مواضع عديدة ، قال تعالى (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى . ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى . فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى) (القيامة: 37-39) وقال في سورة سميت بسورة العلق ( خلق الإنسان من علق ) (العلق 2) .

وعودة على موضوع الشريط الأولي الذي هو أول مايخلق في الجنين ومن هذا الشريط تتكون الخلايا الأم وأعضاء وأنسجة الجسم المختلفة وفي نهاية الأسبوع 3 يضمر الشريط الأولي ويتوضع ما يتبقى منه في المنطقة العصعصية بنهاية ذيل العمود الفقري مبقياً على بقايا للخلايا الأم في هذه المنطقة ، وهذا مصداق لقول الرسول (ص) كما روى عنه أبو هريرة في مسند أحمد ( كل ابن آدم يبلى ويأكله التراب إلاّ عجب الذنب ، منه خُلق وفيه يُركب) فالخلايا التي تشكل أنسجة وأعضاء الجسم تتوضع في "عجب الذنب" أي العظم العصعصي ومنها يخلق الإنسان ، صدق رسول الله !
وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال هام : لماذا تعرض الرسول (صلى الله عليه وسلم) لقضية علمية في زمن لم يكن لمخلوق علم بها ؟ ومن أين جاء بهذا العلم لو لم يكن موصولاً بالوحي ومعلماً من قبل خالق السماوات والأرض ؟
وللإجابة على ذلك نقول بأن الله تعالى يعلم بعلمه المحيط أن الإنسان سوف يصل في يوم من الأيام إلى معرفة مراحل الجنين وسوف يتعرف على دور الشريط الأولي ، فألهم خاتم أنبيائه النطق بهذه الحقيقة ليبقى فيها من الشهادات على صدق نبوته ورسالته ما يكون ملائماً لكل زمان وعصر.
..................... يتبع باذن الله تعالى
مصادر البحث
القران الكريم

موسوعة الانسان
نشأة الانسان بين العلم والقران
النجم العالي
الله يجزيك الخير

موضوع يستحق المتابعة والقراءة

دام الله فضلك
جرح الاقصى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

يعطيكـ العافيهــ

مـــتـــــــآآآآآآآآآآبعــــــــــهـــ بإذن الله
رجل عادى
إقتباس(جرح الاقصى @ Jun 22 2010, 03:20 PM) *
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

يعطيكـ العافيهــ

مـــتـــــــآآآآآآآآآآبعــــــــــهـــ بإذن الله

.........................................
لك الخير من الله تعالى على متابعتك المميزة
دمت بخير من الله تعالى
رجل عادى
المضغة :
......................

يتحول الجنين من طور العلقة إلى بداية طور المضغة ابتداءً من اليوم 24 إلى اليوم 26 وهي فترة وجيزة إذا ما قورنت بفترة تحول النطفة إلى علقة.
يبدأ هذا الطور بظهور الكتل البدنية (Somites) في اليوم الرابع والعشرين أو الخامس والعشرين في أعلى اللوح الجنيني، ثم يتوالى ظهور هذه الكتل بالتدريج في مؤخرة الجنين. وفي اليوم الثامن والعشرين يتكون الجنين من عدة فلقات تظهر بينها آخاديد مما يجعل شكل الجنين شبيهاً بالعلكة الممضوغة ، ويدور الجنين ويتقلب في جوف الرحم خلال هذا الطور الذي ينتهي بنهاية الأسبوع السادس.

ويجدر بالذكر ان مرحلة المضغة تبدأ بطور يتميز بنمو و زيادة في حجم الخلايا بأعداد كبيرة أي تكون المضغة كقطعة من اللحم لاتركيب مميز لها وبعد أيام قليلة يبدأ الطور الثاني وهو طور التشكيل (التخلق) حيث يبدأ ظهور بعض الأعضاء ، كالعينين واللسان (في الأسبوع 4) والشفتين (الأسبوع 5) ولكن لا تتضح المعالم إلاّ في نهاية الأسبوع 8 . وتظهر نتوءات الأطراف (اليدين والساقين) في هذا الطور.

تأملات من القرآن والسنة :

لغوياً تعني "المضغة" المادة التي لاكتها الأسنان ومضغتها ، وهي تعطي وصفاً دقيقاً لواقع هذه المرحلة الجنينية حيث يصبح شكل الجنين مثل المادة الممضوغة التي يتغير شكلها باستمرار وحيث تظهر فلقات الكتل البدنية (Somites) في الجنين واختلافها يشبه شكل "طبع الأسنان" على اللقمة كذلك يدور الجنين ويتقلب في جوف الرحم كتقلب القطعة الممضوغة في الفم.
يأتي طور المضغة بعد طور العلقة وهذا الترتيب يطابق ما ورد في الآية الكريمة: (فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً) (المؤمنون: 14).

من صفات المضغة أنها تستطيل ويتغير شكلها عند مضغها وهذا ما يحصل تماماً للجنين في هذه المرحلة . وكما ذكرنا فللمضغة طور باكر قبل تشكل وتخلق الأعضاء وطور آخر بعد بدء تشكل الأعضاء كما قال البيان القرآني ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى.) ( الحج :5) ، إذاً هناك طورين للمضغة: المضغة غير المخلقة والمضغة المخلقة ، وينتهي هذا الطور بشقيه في الأسبوع 6 (أي بعد 40 يوم) وقد أخرج مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود قال : حدثنا رسول الله صلى اللهم عليه وسلم وهو الصادق المصدوق (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها) .

ولفتة أخرى أيضاً وهي أن بعض الأعضاء تتخلق قبل غيرها، فالعينان واللسان (الأسبوع 4) تتخلق قبل الشفتين (الأسبوع 5)، والبيان القرآني يقدم العينين واللسان قبل الشفتين (ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين ) (سورة البلد). من قال لمحمد صلى الله عليه وسلم عن كل هذه الحقائق ؟ هل كان عنده أجهزة تشريح وقياسات ومايكروسكوبات ليخبرنا عن أوصاف جنين لا يتجاوز طوله 1 سم ؟! إنه الله الواحد القهار .
سلمى

بســم الله الـرحمــن الرحيــم


بارك الله فيك ، وسدّد خطالك ، وجعله في ميزان حسناتك ..



وعلى حب الله ورسوله نلتقي .


جرح الاقصى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاكــ الله خيرا وجعله في ميزان حسناتكــ

متــآآآآآبعهـــ
الممـ دانة ـلكه

بااااارك الله فيك وسدد خطاك يارب

تسجيل متااابعه
رجل عادى
إقتباس(النجم العالي @ Jun 22 2010, 12:17 PM) *
الله يجزيك الخير

موضوع يستحق المتابعة والقراءة

دام الله فضلك

................................
لك كل تقدير للمتابعة اخي النجم
جزاك الله تعالى خير الجزاء
رجل عادى
إقتباس(سلمى @ Jun 23 2010, 12:12 AM) *

بســم الله الـرحمــن الرحيــم


بارك الله فيك ، وسدّد خطالك ، وجعله في ميزان حسناتك ..



وعلى حب الله ورسوله نلتقي .



................................................
شكرا لك للمرور الانيق سلمى
دمت بكل خير وهناء
رجل عادى
إقتباس(جرح الاقصى @ Jun 23 2010, 01:47 AM) *
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاكــ الله خيرا وجعله في ميزان حسناتكــ

متــآآآآآبعهـــ

............................................
لك خير الجزاء جرح
ودمت بكل الخير
رجل عادى
إقتباس(الممـ دانة ـلكه @ Jun 23 2010, 04:18 AM) *
بااااارك الله فيك وسدد خطاك يارب

تسجيل متااابعه

......................
وبارك الله فيك ولك دانة
شكرا للمتابعة ..
لك كل تقدير
رجل عادى
طورالعظام:

الحقائق العلمية:
خلال الأسبوع 6 يبدأ الهيكل العظمي الغضروفي في الإنتشار في الجسم ولكن لا ترى في الجنين ملامح الصورة الآدمية حتى بداية الأسبوع 7 حيث يأخذ شكل الجنين شكل الهيكل العظمي. ويتم الإنتقال من شكل المضغة إلى بداية شكل الهيكل العظمي في فترة زمنية وجيزة خلال نهاية الاسبوع 6 وبداية الأسبوع 7 ، ويتميز هذا الطور بظهور الهيكل العظمي الذي يعطي الجنين مظهره الآدمي.
تأملات من القرآن والسنة:

إن مصطلح العظام الذي أطلقه القرآن الكريم على هذا الطور هو المصطلح الذي يعبر عن هذه المرحلة من حياة الجنين تعبيراً دقيقاً يشمل المظهر الخارجي، وهو أهم تغيير في البناء الداخلي وما يصاحبه من علاقات جديدة بين أجزاء الجسم واستواء في مظهر الجنين ويتميز بوضوح عن طور المضغة الذي قبله، قال تعالى: ( فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (المؤمنون: 14). وتكَوُّن العظام هو أبرز تكوين في هذا الطور حيث يتم الانتقال من شكل المضغة الذي لا ترى فيه ملامح الصورة الآدمية إلى بداية شكل الهيكل العظمي في فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز أيام قليلة خلال نهاية الأسبوع 6 (ولهذا استعمل حرف العطف : ف الذي يفيد التتابع السريع) ، وهذا الهيكل العظمي هو الذي يعطي الجنين مظهره الآدمي بعد أن يكسى باللحم (العضلات) وتظهر العينان والشفتان والأنف وكون الرأس قد تمايز عن الجذع والأطراف ، وهذا مصداقاً لقول الرسول (ص) : ( إذا مرّ بالنطفة اثنان وأربعون ليلة بعث إليها ملكاً فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ، ثم قال : يا ربّ أذكر أم أنثى ) صحيح مسـلم . بعد أن يمر على النطفة 42 ليلة ( 6 أسابيع) يبدأ التصوير فيها لأخذ الشكل الآدمي بظهور الهيكل العظمي الغضروفي، ثم تبدأ الأعضاء التناسلية الظاهرة بالظهور فيما بعد (الأسبوع 10) .
وفي الأسبوع السابع تبدأ الصورة الآدمية في الوضوح نظراً لبداية انتشار الهيكل العظمي، فيمثل هذا الأسبوع (ما بين اليوم 40 و45) الحد الفاصل ما بين المضغة والشكل الإنساني.


طورالعضلات (الكساء باللحم) :

الحقائق العلمية:

يتميّزهذا الطور بانتشار العضلات ( Muscles ) حول العظام وإحاطتها بها ، وبتمام كساء العظم باللحم تبدأ الصورة الآدمية بالإعتدال فترتبط أجزاء الجسم بعلاقات أكثر تناسقاً ، وبعد تمام تكوين العضلات يمكن للجنين أن يتحرك . تبدأ مرحلة تكوين العضلات في نهاية الأسبوع 7 وتستمر طوال الأسبوع 8 وتأتي عقب طور العظام مباشرةً وخلال فترة وجيزة .
تأملات قرآنية :

تبدأ مرحلة كساء العظام باللحم في نهاية الأسبوع السابع وتستمر إلى نهاية الأسبوع الثامن، وتأتي عقب
طور العظام كما بين ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى ( فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا) (المؤمنون: 14).
يتميز هذا الطور بانتشار العضلات حول العظام وإحاطتها بها كما يحيط الكساء بلابسه. وبتمام كساء العظام بالعضلات تبدأ الصورة الآدمية بالاعتدال فترتبط أجزاء الجسم بعلاقات أكثر تناسقاً، وبعد تمام تكوين العضلات يمكن للجنين أن يبدأ بالتحرك.
ويعتبر هذا الطور الذي ينتهي بنهاية الأسبوع الثامن نهاية مرحلة التخلق، كما اصطلح علماء الأجنة على اعتبار نهاية الأسبوع الثامن نهاية لمرحلة الجنين الحُمَيل Embryo ثم تأتي بعدها مرحلة الجنين بالخاصة Foetus التي توافق مرحلة النشأة، كما جاء في قوله تعالى: (فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (المؤمنون: 14) صدق الله العظيم .



طورالنشأة والقابلية للحياة:

الحقائق العلمية:

بنهاية الأسبوع 8 تبدأ مرحلة جديدة يحدث فيها عمليات هامة حيث يتسرّع معدل النمو مقارنة بالسابق وكذلك يتحوّل الجنين لخلق آخر، حيث تبدأ أحجام الرأس والجسم والأطراف في التوازن والإعتدال ما بين الأسبوع 9 و 12 . في الأسبوع 10 يبدأ ظهورالأعضاء التناسلية الخارجية ويتطور بناء الهيكل العظمي من عظام غضروفية لينة إلى عظام كلسية صلبة في الأسبوع 12 وتتمايزالأطراف والأصابع بنفس الأسبوع وكذلك يتحدد جنس الجنين بظهور الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل أوضح.
و يزداد وزن الجنين بصورة ملحوظة و تتطور العضلات الإرادية وغير الإرادية كما تبدأ الحركات الإرادية في هذه المرحلة (الشكل 16- ب ).

وفي هذا الطور أيضاً تصبح الأعضاء والأجهزة مهيأة للقيام بوظائفها ويتم تهيئة الجنين للحياة خارج الرحم في الأسبوع 22 وتنتهي في الأسبوع 26 (أي بعد تمام الشهر السادس للحمل) عندما يصبح الجهاز التنفسي مؤهلاً للقيام بوظائفه ويصبح الجهاز العصبي مؤهلاً لضبط حرارة جسم الجنين. وهنا لا تنشأ أجهزة أو أعضاء جديدة بعد أن أصبحت كلها مؤهلة للعمل وبقوم الرحم بتوفير الغذاء والبيئة الملائمة لنمو الجنين حتى طور المخاض.
تأملات من البيان القرآني:

يبدأ هذا الطور بعد مرحلة الكساء باللحم، أي من بداية الأسبوع التاسع، ويستغرق فترة زمنية (حوالي 3 أسابيع) يدل عليها استعمال حرف العطف (ثم) الذي يدل على فاصل زمني بين الكساء باللحم والنشأة خلقاً آخر، قال تعالى: (فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَر ) (المؤمنون: 14).
بعد تطور الهيكل العظمي الغضروفي وكسوته بالعضلات وتمايز الرأس والأطراف يتحول الجنين للخلق الإنساني الواضح المتميز عن غيره من المخلوقات ( ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (المؤمنون: 14).
ففي خلال هذه المرحلة تتم عدة عمليات هامة في نمو الجنين تندرج بجلاء تحت الوصفين الذين جاءا في القرآن الكريم ويمكن بيانهما في ما يلي:
1- النشأة: ويتضح بجلاء في سرعة معدل النمو من الأسبوع التاسع مقارنة بما قبله من المراحل.
2- خلقاً آخر: هذا الوصف يتزامن مع الأول ويدل على أن الجنين الحُمَيل Embryo قد تحول في مرحلة النشأة إلى خلق آخر هوالجنين (بالخاصة) Foetus فتظهرالأطراف والأعضاء الخارجية وتتضح الأصابع والأعضاء التناسلية. يقول تعالى ( هوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) آل عمران 6 ).
وثمة لفتة أخرى هنا حيث يقول سبحانه في سورة الزمر ( يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ) (الزمر6 ) مبيناً استمرار التطور الجنيني والتحول من مرحلة إلى أخرى وهذا كما بيناه سابقاً ، وكذلك أثبت علماء الأجنة أن الجنين يكون محاطاً أثناء مراحل تخلقه في الرحم بثلاث أغشية هي :
1- الغشاء الأمنيوسي (Amnion) الذي يحتوي على سائل يحيط بالجنين فيجعله في حالة سباحة مما يقيه من الرضوض التي يتلقاها الرحم وكذلك يسهل حركته لتسهيل
2- غشاء الكوريون (Chorion)
3- غشاء (Decidua)

مع أن بعض العلماء الآخرين فسروا الظلمات الثلاث بالغشاء الأمنيوسي المحيط بالجنين ، وجدار الرحم وجدار البطن والله أعلم.
وكما مر معنا أن الجنين يصبح مهيأً للحياة خارج الرحم بعد تمام الشهر 6 ومن الطريف أن نلاحظ البيان القرآني قد ذكر
في سورة الأحقاف أن مرحلة الحمل والحضانة تستغرق 30 شهراً ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ) (الأحقاف: 15)
وفي سورة لقمان يذكر أن فترة الحضانة هي 24 شهراً ( وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ) (لقمان: 14) وبحساب بسيط نستنتج أن
البيان القرآني يقرر أن أقل فترة الحمل هي أيضاً 6 أشهر كما أوضحنا سابقاً، وقبل الأسبوع الثاني والعشرين الذي يبدأ
فبه هذا الطور يخرج الجنين سقطاً في معظم الأجنة، فتبارك الله أحسن الخالقين.


طور المخاض:

بعد مرور تسعة أشهر قمرية (38 أسبوع) يكون الجنين قد أتم نموه في الرحم وحان موعد خروجه منه بعد انقضاء هذه الفترة المحددة ، يقول تعالى: (وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى) ( الحج :5) فالأجل مسمى ومحدد والفترة مقدرة معلومة ( فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ . إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ . فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ ) (المرسلات :21-23).

وقبل التحدث عن أطوار المخاض يجدر بالذكر هنا التنويه إلى إشارات البيان القرآني حول فوائد التمر للمرأة الماخض حينما يذكر السيدة مريم واصفاً حالها: (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا منسيّا . فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا . وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا . فَكُلِي وَاشْرَبِـي وَقَرِّي عَيْنًا ) (مريم 23-26) ، فقد ثبت علمياً وجود فوائد عديدة للتمر، من أهمها على سبيل المثال بالنسبة للمرأة الماخض : غنى التمر بالألياف مما يساعد على تجنب الإمساك فهو ملين طبيعي يساعدعلى إتمام الولادة ، واحتواء التمر على السكريات البسيطة (الغلوكوز) بنسبة تزيد على 70% وهي سهلة الإمتصاص والتمثيل يضمن توفير الطاقة اللازمة أثناء المخاض ، وهو غني بالأملاح وخاصة المغنيزيوم اللازم لفيزيولوجيا الخلايا والبوتاسيوم اللازم للعضلات وتقلصاتها وكذلك الحديد اللازم لإصلاح فقر الدم لدى الماخض ، وأخيراً يعتبر احتواء التمر على مادة تساعد على تنبيه تقلصات عضلة الرحم وزيادة انقباضاتها أثناء الولادة (وهذه المادة تشبه هرمون Oxytocin الذي تفرزه الغدة النخامية ) ، هذا بالإضافة إلى فوائد أخرى كثيرة للتمر لا مجال لذكرها هنا ، فسبحان الله العليّ القدير.
يتضمن طورالمخاض الذي ينتهي بالولادة 4 مراحل :
1- مرحلة توسع عنق الرحم وانقباض عضلة الرحم : ويحدث ذلك نتيجة عوامل عديدة منها الميكانيكية ومنها الهرمونية حيث يتم إفراز مجموعة من الهرمونات تساعد على بدء المخاض، ومن هذه الهرمونات :
(Prostaglandin, Corticotropin Releasing Hormon, Adreno Cortico Tropin, Corticol, Oxytocin, Estrogin)
تستغرق هذه المرحلة حوالي (7-12 ساعة) حيث يتهيأ عنق الرحم بتوسعه وتمدده لمرور الجنين ) .

2- مرحلة خروج الجنين : تستغرق مرحلة خروج الجنين هذه حوالي ( 30-50 دقيقة) وتبدأ بعد توسع عنق الرحم بشكل كاف ونتيجة انقباضات الرحم وتقلصاته المتتابعة يبدأ رأس الجنين بالخروج أولاً ومن اللافت للنظر أن قطر رأس الجنين قد يتجاوز 12 سم وهذا يتجاوز ثلاثة أضعاف قطر القناة المهبلية في الحالة الطبيعية !
حين نرى هذا ونرى دور العديد من العوامل الهرمونية الذاتية المساعدة في خروج الجنين بالإضافة إلى تمدد أربطة الحوض وعضلاته لتيسير وتسهيل هذا الخروج نعلم حكمة قوله عز وجلّ : (ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ) (عبس: 20) فتبارك الله أحكم الحاكمين.
3- مرحلة خروج المشيمة : وتشكل العلقة الدموية خلفها كما يبين وهذه المرحلة تستمر حوالي15 دقيقة.
4- مرحلة انقباض الرحم : لتخفيف النزف الدموي بعد انتهاء عملية الولادة ، قد تستمر هذه المرحلة حوالي ساعتين .

وبعد الولادة وقطع الحبل السري الذي كان يعتمد عليه الجنين لتحصيل الغذاء من أمه طوال فترة الحمل يبدأ المولود مرحلة أخرى في محطة جديدة من حياته !
خاتمـــــــة:

مما سبق من استعراض مفصل للآيات الكريمة والتحليل العلمي لمجمل المراحل الجنينية يتبين لنا أن هذه الآيات القرآنية تقدم وصفاً دقيقاً للمراحل الرئيسية
التي يمر بها الجنين البشري أثناء تخلقه ونشأته حتى تتم الولادة ، ونلاحظ أن هذه التعبيرات القرآنية متطابقة تماماً لملاحظات علم الأجنة الحديث ومعبرة عن مظاهر التغيير الخارجي الناشئ عن حدوث التغيرات الداخلية بالإضافة لكونها تعبيرات مفهومة لذوي الخلفيات المتباينة من الناس ، في حين أن التعبيرات الحالية المستخدمة في علم الأجنة لوصف هذه المراحل لا تبرز الصفات المميزة للجنين في كل مرحلة حيث يستخدم الترقيم العددي دون إشارة إلى أي وصف ، وهذا يثبت إعجازاً رائعاً من أوجه الإعجاز القرآني لا يأتي إلا عن علم شامل من الله العليم الخبير وقد أيّد ذلك أخصائي علم الأجنة البروفسور كيث مور وغيره أيضاً من العلماء غير المسلمين .
وفي العصر الذي تنزّل فيه القرآن مخبراً عن مراحل التخلق البشري بمصطلحات دقيقة تنطبق مع قواعد المعرفة الحديثة ومثبتاً أن تخلق الجنين وتطوره يتم علىمراحل وأطوار حيث يقول تعالى ( مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا .وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا )( نوح) ، كان علماء التشريح غير المسلمين في ذلك الوقت يعتقدون أنّ الإنسان يتخلق من دم الحيض ، وحتى أنهم في القرن 17 كانوا يعتقدون أن الجنين يتخلق بكامله من نطفة الرجل ثم يبدأ بالكبر بعد دخوله الرحم ، فتصوروا أن الإنسان بذرة (كالنبتة الصغيرة) مختزل بكامله في هذه النطفة الصغيرة ! حتى جاء القرن 18 وأثبت المايكروسكوب أن النطفة والبويضة ضروريان كلاهما للحمل، وهذا بعد قرون عديدة مما ذكره القرآن الكريم، فتبارك الله أحسن الخالقين وسبحانه القائل : ( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا) (النمل: 93) وقوله ( سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) ( فصلت 53) صدق الله العظيم.
...................... يتبع باذن الله تعالى
جرح الاقصى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

آستمتعت بقراءة هذه آلسطور آلقيمه

جزاكـ الله خيرا


متآآآآآآآبعهـــ
رجل عادى
إقتباس(جرح الاقصى @ Jun 23 2010, 07:33 PM) *
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

آستمتعت بقراءة هذه آلسطور آلقيمه

جزاكـ الله خيرا


متآآآآآآآبعهـــ

......................................
وانا سعيد جدا بتواجدك جرح
شكري الجزيل لك
دمت بكل خير
رجل عادى
ثم ماذا
بدأ الانسان يفكر ....
فهو للوصول الى رفاهية الحياة لا بد ان يكتشف طرقا تسهل عليه صعوبات ومشاكل الحياة اليومية
فاكتشف النار ووسائل المواصلات والاتصالات ووصل القمر - حسب ادعائه - وصنع اقوى اسلحة التدمير وتعلم اتقان اللغات والغناء والشعر ..
وبحث في علم النفس والفلك وتزوج وانجب وربى اولاده وعلمهم .
لكنه بانصياعه لرغباته ورغبات الشيطان لم يستطع الوصول الى ان هناك خالقا واحدا للكون ...
أمر غاية في الغرابة والعجب ان تناقش عالما في الطب او الفلك او الفيزياء ثم يقرر انه لا وجود لاله
وان الطبيعة كونت نفسها بنفسها . . وهو عالم انه كذاب وان ما يقوله خاطئ جملة وتفصيلا
وشيء غريب حقا ان يصف رجل ما نفسه بالعلم وأنه بروفيسور في علم كذا ثم تجده مترفعا عن محاولة الاستدلال لهذا الكون وصانعه
والشيء المحزن اكثر انك تجده يصنع علما دنيويا قائما ومفيدا للبشرية ولا يؤمن ان هناك من صنع الكون ونظمه
فلماذا هذا التعنت ولاي شيء هذا التكبر والحياة قصيرة مهما طالت والعمر محدود مهما كانت سويعاته براقة وجميلة


..........................................
الاسلام لم يجعل الحياة جامدة
تقوم الحياة في الإسلام على قاعدتين أساسيتين أولاهما، القاعدة الروحية:وهي صلة العبد بربه وخالقه، لاحياء روحه وقلبه بأشعة الإيمان ونور اليقين وكشف الغطاء عن فطرته الصافية وإنسانيته النقية، فيعيش في إطار الحب والمراقبة وفي جنبات الطهر والصفاء.وثانيتهما، القاعدة العملية:وهي عمارة الحياة وإصلاحها واستخراج الرزق من ثناياها، والسيرفيها بالحق والخير والعدل والإحسان.والقاعدة الأولى هي وقود الثانية وميزانها ونورها ودستورها القويم الذي لا تزيغ معه الأهواء ولا تشرد به العقول والأفكار، أو تضل به الخطا والدروب.والقاعدتان في الفكر الإسلامي تشبع في الإنسان ملكاته ورغباته ونزعاته وتخاطب فيه قواه الحيوية وتوجهاته البشرية، فيعمل بكل طاقته وينطلق بكل إمكاناته بغير قصور أو قيود أو سدود أو التواء أو أخطاء.فلارهبانية في الإسلام ولا قعود عن جلائل الأعمال أو إهلاك للطاقات الحيوية والابداعية في الفرد، كما أنه لا عبادة للمادة، ولا إهدار للقيم والأخلاق والمثل ولا مخاطبة للإنسان كحيوان لا يعرف إلا بطنه ولا يهتم إلا بطعامه ولا إطلاق للغرائز بغير قيود أو حدود أو ضوابط.وإنما توازن يواكب فطرة الإنسان ويحقق رسالته في الحياة ويؤكد خلافته
الصالحة فيها، وسطية واعتدال، بدون تفريط في كل ما فيه رفاهية الإنسان وإسعاد حياته:(والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً)(سورة الفرقان،الآية 67).وإنما تناسق وتوافق واعتدال في المادة وفي الروح وتعايش بين النوازع والملكات.هذا هو ديننا وتلك هي عقيدتنا.عن أنس رضي الله عنه قال:جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي (ص) يسألون عن عبادته، فلما أخبروهم كأنهم تقالوها، وقالوا أين نحن من النبي (ص)، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.قال أحدهم:أما أنا فأصلي الليل أبداً، وقال الآخر وأنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال الآخر وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله (ص)إليهم فقال:"أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني"متفق عليه.أراد هؤلاء الثلاثة القضاء على الحركة الحيوية في الإنسان من ناحيتين خطيرتين، القوى الاقتصادية والبشرية باسم الدين والعقيدة، وفي هذا القضاء على العقيدة نفسها بإضعاف جندها مادياً وبشرياً,وهذا خطأ سارع الرسول عليه السلام الى تداركه وتجاوزه وإقرار القواعد الصحيحة للرسالة السامية والعبادة
الصحيحة للمنهج السليم,وقد أشاد الرسول الكريم بالعاملين في حقل الحياة فقال (ص):"التاجر الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء",وقال :"ما من مسلم سزرع زرعاً أو يغرس غرساً فيأكل منه طيراً أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة"وقال (ص):"ماأكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده"من بات كالاً من طلب الحلال بات مغفوراً له".إن هذا الفكر هو الذي صنع الحضارة الإسلامية الزاهية البراقة وهو الذي هذبها وطوعها في سبيل خير الإنسانية والبشرية وهو الذي يمدها من جديد بالدفء والحيوية والصلاح.فليس الثواب مقتصراً على العباد في المحاريب,وإنما هو في كل مصنع يعطي الإنسانية الخير والسعادة والنفع وفي كل حقل,يمد الناس بالخير والغذاء,وفي كل جهد يعين الناس ويقضي حوائجهم وييسر عليهم حياتهم.هذا الفكر هو الذي اختلط بالجهد البشري فقضى على غلو المادة وطغيان الشهوات وحب السيطرة والجبروت الذي يرسبه عطاء المادة وقوة الشهوة وتحكم الغرائز.هذا الفكر هو الذي منع الانحراف في فهم معنى العبادة وقلل من دعاوي الابتداع فيها ومن استقرار هذا الابتداع في حياتها وممارستها عن ظهوره أو الجنوح إليه.نعم إنها الأصول الثابتة للفكر الإسلامي التي ترد الإنسان الى
مساره الصحيح وتعمل عملها في الحياة.
جرح الاقصى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

باركــ الله بكــ على هذا الطرح الطيب

جزاكـ كل خير
رجل عادى
إقتباس(جرح الاقصى @ Jun 28 2010, 05:13 PM) *
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

باركــ الله بكــ على هذا الطرح الطيب

جزاكـ كل خير

.....................................
شكرا جزيلا لمرورك الانيق جرح
لك كل خير
رجل عادى
الديانات السماوية :
- و لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود- صدق الله العظيم

اليهودية Judaism :
..........................
تعريفها: هي الملة التي يدين بها اليهود وهم أمة موسى عليه السلام .
أصلها : كانت في أصلها - قبل أن يحرفها اليهود – هي الديانة المنزلة من الله تعالى على موسى عليه السلام ، وكتابها : التوراة . وهي الآن ديانة باطلة لأن اليهود حرفوها ولأنها نسخت بالإسلام .
- سبب تسميتها :
- سميت اليهودية بذلك نسبة إلى اليهود ، وهم أتباعها ، وسموا يهوداً : نسبة إلى (يهوذا) ابن يعقوب الذي ينتمي إليه بنو إسرائيل الذين بعث فيهم موسى عليه السلام ، فقلبت العرب الذال دالا.؟
- وقيل : نسبة إلى الهود ، بشدّ الدال ، وهو التوبة والرجوع ، وذلك نسبة إلى قول موسى لربه : ((إنا هدنا إليك)) أي تبنا ورجعنا إليك ياربنا ، وذلك أن بني إسرائيل حين غاب عنهم موسى عليه السلام وذهب لميقات ربه ، صنعوا عجلا من ذهب وعبدوه ، فلما رجع موسى وجدهم قد ارتدوا فغضب عليهم وأنبهم فرجع أكثرهم وتابوا ، فقال موسى هذه الكلمة . فسموا هوداً ثم حولت إلى (يهــود) والله أعلم .
- عقيدة اليهود :
- كانت عقيدة اليهود قبل أن يحرفوها ، عقيدة التوحيد والأيمان الصحيح المنزلة من الله تعالى على موسى عليه السلام ، لكنهم حرفوها وبدلوها وابتدعوا فيها ما لم ينزله الله .
- بداية الانحراف:
- بدأ انحراف بني إسرائيل (اليهود) في عهد موسى عليه السلام ، وهو حي بين أظهرهم ، حيث طلبوا منه أن يريهم الله تعالى ، فقالوا له ((أرنا الله جهرة)) .
- ثم لما مات موسى عليه السلام ، أخذوا يحرفون دين الله ويبدلون في التوراة فقالوا ((عزيزٌ أبن الله )) 30 التوبة، وقالوا ((نحن أبناء الله وأحباؤه )) 18 المائدة .
- إضافة ألي تبديلهم في أحكام الشريعة المنزلة على موسى عليه السلام ،وحرفوا نصوص التوراة ، وقدسوا آراء أحبارهم المتمثلة بما يسمى عندهم ( بالتلمود ) وهو شروح واجتهادات علمائهم الذين أحلوا لهم لحم الحرام وحرموا عليهم الحلال بأهوائهم .
- لذلك قال الله تعالى شانة فيهم ((اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله )) التوبة
- وقد فسر حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا في حديث بأن معنى اتخاذهم أرباباً أي طاعتهم في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله .
- نسبهم الابن إلى الله تعالى :
- قال الله تعالى عنهم :(( وقالت اليهود عزيزاً أبن الله )) فزعموا أن عزيزاً وهو أحد أنبيائهم ابن الله تعالى الله عما يقولون علواً كبيرا ً.
- ومن ادعاتهم الضالة :
- انهم أبناء الله وأحباؤه .
- أن الله فقير وهم أغنياء .
- أن يد الله مغلولة .
- وكذلك قولهم لموسى ((لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ))
- وزعمهم أن الله تعالى تعب من خلق السموات والأرض .
- إنكار اليهود وجحودهم لنبوة خاتم الأنباء محمد صلى الله عليه وسلم رغم أنهم يعرفون أنه رسول الله حقاً ، ولديهم الأدلة على ذلك كما ذكر الله ذلك عنهم .حيث ذكر أنهم يعرفونه ويعرفون نبوته كما يعرفون أبناءهم . قال تعالى (( الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ))146 البقرة.
- صفاتهم وأخلاقهم :
من خلال ما سبق ذكره نجد أنهم شعب فاسد خبيث ماكر ، وهذا حكم الله فيهم ،
1- كتمان الحق والعلم
2- الخيانة والغدر والمخادعة
3- الحــسد
4- الإفساد وإثارة الفتن والحروب
5- تحريف كلام الله تعالى وشرعه والكذب على الله .
6- البذاءة وسوء الأدب .
وغيرها الكثير من الصفات الدنيئة.
و اليهودية معتقد يختلف عن معظم المعتقدات والأديان ، هي دين مغلق ، فلا يحق لأي إنسان أن يعتنق اليهودية . يمعنى أوضح : إن اليهود لا يقبلون في صفوفهم إنسانا جديدا يعتنق دينهم ، خلافاً لجميع المبادئ والاديان التي تعمل لزيادة المؤمنين بها . ولكي يكون الانسان يهودياً يجب أن يكون من أم يهودية . و مازالت محاكم اسرائيل ترفض الاعتراف بيهودية مواطنيها من أب يهودي وأم غير يهودية .
وقد ارتبطت كلمة (( يهودي )) في أذهان الناس ، بتصور خاص وصفات معينة خلال عصور التاريخ ، واستطاع معتنقوا اليهودية أن يحافظوا على دينهم وعرقهم ، فلم يندمجوا في المجتمعات التي عاشوا معها في كل البلدان ، وانعزلوا في ( حارات ) او (غيتو) ، لا تهم التسمية ، المهم أنهم انعزلوا عن الشعوب التي عاشوا معها ، في أماكن خاصة ، وحافظوا على لغتهم وديانتهم وتقاليدهم وسلوكهم المبني على مبدأ واحد هو استغلال الشعوب الأخرى بأية وسيلة . فهم وحدهم ((شعب الله المختار )) وجميع الشعوب إنما خلقت لتخدم ذلك الشعب ( لعنه الله ) .
ويعود الفضل في ذلك إلى دينهم ومعتقداتهم . وقد يستغرب المرء كيف يتهرب غير اليهود من التمسك بمبادئ ديانتهم أكثر من اليهود الذين يتشددون بالتمسك بها . وتحليل ذلك بسيط :
فالديانات كلها مبنية على مثل عليا ، وتفرض على معتنقيها واجبات كما تتشدد في منع استغلال الآخرين أو احتقارهم . والانسان أناني بطبعه ، على الغالب يجب استغلال غير . وهذا ما أدركه الذين وضعوا أسس الديانة اليهودية الأقدمون ، إذ يجمع معظم علماء الديانات تقريبا بمن فيهم اليهود على أن اليهودية بوضعها الحالي هي غير الدين اليهودي الذي جاء به النبي موسى عليه السلام .
ومما لا خلاف فيه أن التلمود وهو الكتاب الذي يشرح العقيدة اليهودية , هو كتاب سري وضعه ( حاخامات اليهود ) خلال فترة امتدت ما بين 400-600 سنة .
أما التوراة فيرى بعض البحاثة أنها من وضع العلماء الدينيين والدنيويين الأقدمين أيضا .
غاية الكتب المقدسة اليهودية
قبل كل شيء لنأخذ المعطيات التالية ، والتي تفرضها علينا الوقائع ومعلوماتنا عن التوراة و التاريخ اليهودي :
1- إن تاريخ اليهود القديم والمذكور في ( الهكزاتوك ) أي الاسفار الستة الأولى من التوراة ، لا يمكن التحقق من صحته من أي مصدر آخر سوى التوراة.
2- وان علماء اليهود يعلنون صراحة ان تاريخهم القديم اسطوري وقد أُعيد وضعه من وجهة نظر فريسية.
3- وأن اليهودية الارثوذكسية المستندة الى شريعتهم نشأت في بابل حوالي 400 سنه قبل الميلاد فقط .(نقلاً عن الدكتور /آرثر روين).
4- وأن علماء الكتاب المقدس كلهم مجمعون على أن العهد القديم جرى وضعه خلال و بعد النفي إلى بابل.
5- وإن غاية الشريعة اليهودية هي أن تربط ببعضها فئة قتالية غير قابلة للامتزاج مع الغير و لا تقبل المصالحة أو المخادنة معهم ، ولا تعرف الرحمة أو الشفقة ومنظمة تنظيماً شبه عسكري.
6- وإن الصور الخيالية في ( الهكزاتوك ) تصف فئة من المتآمرين المثاليين.
7- وأن إله اليهود القبلي يأمرهم بخدمة الشريعة تحت طائلة المحي من الوجود.
8- وإن أسفار العهد القديم التالية للهكزاتوك انما هي وصف لعقوبات والمكافآت التي سيستحقها اليهود حسبما يكونوا قد عصوا أو أطاعوا الشريعة.
9- وإن رسالة الأنبياء لليهود هي فقط اتباع الشريعة لكي يأتيهم ( الوعد ) أي أن يتملكوا الأرض ومــن عليها – و إلا عوقبوا بالمحو من الوجود.
وبناء على ذلك كله لا مناص أمامنا من الجزم بأن تاريخ اليهود مختلف على نطاق واسع ، وقد اختلقه المتآمرون البابليون وهدفهم خلق تقاليد قومية لها غاية قائمة بذاتها لدى المنفيين و ذريتهم ، تفرض عليهم تنظيما باطشا تحت امرة الشريعة ، ومن ثم اضفاء ثوب الدين عليهم ، لإخفاء وتبرير غاياتهم الاجرامية ضد العالم.
وقد استعار واضعو المؤامرة الافكار من مضيفيهم البابليين ، ثم اضافوا اليها تقاليدهم القبلية الخاصة بعد تنميقها وتزيينها ، ثم أطلقوا لمخيلاتهم الخصبة العنان؟
......................................
للعلم فقط ان المواضيع المطروحة استقيتها من عدة مراجع موثقة
رجل عادى
الديانة المسيحية
{{المسيحية}}
'''المسيحية''' هي إحدى [[الديانات السماوية]] التي يعتبر [[يسوع المسيح]] الشخصية الأساسية فيها، ويعتبر المؤسس لها. تعتبر المسيحية أكثر الديانات أتباعا في العالم، فعدد أتباعها يبلغ 2.1 مليار مسيحي. جذور المسيحية تأتي من [[اليهودية]]، التي تتشارك معها في الإيمان بكتاب اليهودية المقدس "[[التوراة]]"، الذي يدعى في المسيحية [[العهد القديم]]. أحيانا يطلق على مجموعة الديانات السماوية: [[اليهودية]]، والمسيحية و[[الإسلام]] اسم الديانات الإبراهيمية، لأن مؤسسي هذه الديانات جميعهم من نسل إبراهيم عليه السلام.

الكتاب المقدس الأساسي للمسيحية يطلق عليه اسم: [[الإنجيل]] أو العهد الجديد، وهو مجموعة التعاليم التي أتى بها [[يسوع المسيح]] ونشرها بين أتباعه ثم قام [[رسل المسيح الإثنا عشر|تلاميذ المسيح]] الاثنا عشر بكتابة هذه التعاليم و نشرها في الأصقاع,

==مقدمة==
الديانة المسيحية ظهرت ببداية قيام المسيح بنشر رسالته في عام 25 ميلادي تقريبا حيث ولد السيد المسيح في السنة الخامسة قبل الميلاد و بدأ خدمته الرسولية و هو في سن الثلاثين ثم رفع إلى السماء و هو في سن الثالثة و الثلاثين، دار جدال كبير حول الروح القدس منبثق فالأرثوذوكس يؤمنون بإنه منبثق عن الآب بينما يؤمن الكاثوليك بأن الروح القدس منبثق عن الآب و الإبن معا، تجتمع الطوائف المسيحية بعقيدة الخلاص و التي مفادها بأن الخطـيئة تسللت لآدم بكسره للناموس ( أى الأوامر الإلهية أو الشريعة ) و حيث أن أجرة الخطيئة هي موت فإن الموت أيضا قد حل على الجميع و لا بد أن يكون هناك مصالحة بين الله كلي القداسة و بين الإنسان المخطئ، بحسب التقليد القديم في التوراة كانت هناك الذبائح لأنه لا يكون غفران إلا بدم و بالتالي كانت هناك ذبائح لتكفير الذنوب يقدمها الشخص عن نفسه و كانت هناك تقدمات عن شعب إسرائيل بالكامل والتي كانت كما يعتقد المسيحيون بأنها رمز لذبيحة المسيح ، تؤمن المسيحية بأن الله أراد أن يقدم لللإنسان هذا المصالحة بينهما من خلال إبنه المسيح ( الذي هو بلا خطيئة ) و عندما يسفك دمه على الصليب تكون هذه الذبيحة قد قدمت و الخطيئة قد رفعت و الخلاص من نير الناموس و الشريعة قد تم و اكتمل و بالتالي كل من يؤمن بالمسيح كذبيحة كفارية فسوف يتخلص من الخطيئة لأن الإنسان لا يملك أن يخلص نفسه، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا إن كانت الخطيئة قد رفعت عنا فلماذا نخطئ و نخطئ بعد أن نقبل المسيح كمخلص ؟ والجواب هو كما يؤمن أتباع هذه الديانة هو أن الإنسان الذي يؤمن بالمسيح لا يعود الشيطان و الخطيئة يمتلكان سلطان عليه لذلك حتى وإن أخطئ فهو قادر على النهوض مجددا ومتابعة سلوك حياته الإيمانية .و السؤال الثاني إن كانت أجرة الخطيئة هي الموت و المسيح قام فعلا بدفع هذه الأجرة فلماذا يموت المؤمنون به الطالبين للخلاص ؟؟ذلك لأنه وبحسب الإيمان المسيحي يتحرر المؤمن من الموت الروحي لآن كل إنسان مستعبد للخطيئة هو ميت حتى وإن كان حي فبالنسبة للمسيحيين تبدأ الحياة الحقيقية بالإيمان وقيامة المسيح هي وعد للقيامة المؤمنين العامة في اليوم الأخير .

يتفرع من المسيحية عدّة مذاهب ، أما مذاهبها الرئيسية فهي : [[كاثوليك|الكاثوليكية]]، [[أرثوذوكسية|الأرثوذكسية]]،{ تقسم بدورها إلى أرثوذوكسية غربية مثل كنيسة اليونان ، وأرثوذوكسية شرقية أو قديمة (مثل [[الكنيسة القبطية الأرثوذكسية]] و [[الكنيسة السريانية الأرثوذوكسية]] )، وشتّى طوائف [[بروتستانت|البروتوستانتيّة]]. وحسب إحصائية العام 1993، تعدّ المسيحية من أكثر الديانات شيوعاً وبأتباع يربون على المليارين مسيحي ( مليار كاثوليكي، 500 مليون بروتوستانتي، 240 مليون أرثودوكسي، و 275 مليون مسيحي من الطّوائف الأخرى) ويلي المسيحية في الترتيب إستناداً على عدد الأتباع، [[اسلام|الإسلام]]، بما يزيد على 1.1 مليار مسلم، ويلي الإسلام، ال[[هندوسية]] بأتباع يقاربون المليار هندوسي.

انبثقت المسيحية من الديانة اليهودية واخذت الكثير من المعالم ال[[يهودية]] كوجود إله خالق واحد، والإيمان بالمسيح ابن الله الحي (كلمة الله)، والصلاة، والقراءة من كتاب مقدّس. ولعل محور العقيدة المسيحية يتمثل بالمسيح وعمله الكامل على الصليب لفداء المؤمنين.
لا يوجد في المسيحية جنة أو جنات فنصيب المؤمن في عصر الكنيسة هو أنه سيكون مع المسيح في بيت الآب إلى الأبد.



==العقيدة المسيحية==

المفاهيم الرئيسية والخطوط العريضة للعقيدة المسيحية تستعرض التجسّد الإلهي في المسيح،
و[[صلب المسيح]] الذي أدّى الى موته فدية عن المؤمنين ولرفع خطية العالم، وقيامته المجيدة فتعطي الإنسان الخاطئ فرصة للنجاة من جهنم ونوال الحياة الأبدية
'''لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ'''
بتلك المفاهيم، يؤمن المسيحيون ان هذه هي الطريقة التي رتبها الله على الأرض ليتصالح البشر معه.
وتعلم المسيحية أن الله أحب العالم وبذل ابنه (وليس ولده) الوحيد لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل ينال الحياة الأبدية فبهذا الطريق فقط يمكن للإنسان أن ينال الحياة الأبدية وغفران الخطايا
فالمسيحية ليست دين مثل باقي الديانات التي تقوم عقيدتها على وجوب العمل الفردي من عبادات وطاعات للفوز بجنّات النعيم. ففي المسيحية الله هو المبادر وهو الذي يعطي الخلاص مجاناً لمن يتوب ويطلب الغفران على أساس موت وقيامة المسيح.
وتتفق طوائف المسيحية رغم تعددها على مذهب مسيحي يحتوي على النقاط الرئيسية التالية :

* الثالوث : إله واحد يتمثل في 3 اقانيم أو كينونات في ذات الله العجيبة بحيث لا يعتبرونها مسألة جمع ك 1+1+1=3 كما في الرياضيات بل مسألة ضرب 1*1*1=1 اذا استعرنا مثال من الرياضيات كذلك، الأب، الإبن، والروح القدس<ref> [مذكور :
The Trinity is not 1+1+1. The Trinity is 1x1x1. 1+1+1 = 3. But 1x1x1 =1
مذكور:
God is not triples (1+1+1) - He is triune (1x1x1), and He has revealed Himself fully in the Person of our Lord, Jesus Christ (Col. 2:9; John 14:9)
مذكور:The mystery of the Holy Trinity is a revealed truth. The whole universe reflects this unique mystery. In mathematics we have learnt 1x1x1=1 and not 3. The same principle, though analogously, can be applied to the Holy Trinity.

وهذا المصدر الرابع يذكر عدة تشابيه من ضمنها تشبيه H2O :
حيث يقول:
1 man=body, soul, spirit.
1 egg =yoke, whites, shell.
♦ H2O= water (Liquid), steam (Vapor), ice (Solid).
♦ Not 1+1+1=3, But 1x1x1=1.
.وتعد من اسرار كشفها الله لهم وتقبل بالإيمان لأنها تسموا فوق العقل وإن كانت لا تناقضه فكيف يقدر المخلوق أن يدرك ذات الخالق. فالمسيحية تعلم لا أحد يعرف حقيقة من هو الله إلا من أراد الله أن يعلن له، يؤمن المسيحيون بوجد الله الآني في كلّ مكان وزمان فهو دائم الوجود وكليّ الوجود منذ الأزل وإلى الأبد قادر على كلّ شيء لا يقدر أن ينكر نفسه.

* يعتبرون أن المسيح هو كلمة الله الموجود مع الآب منذ الأزل بل هو الله الذي ظهر في الجسد تجسد من مريم العذراء المباركة بشراً فظهر عبداً يأكل ويشرب وينام ويتألم ليقدر أن يموت عن الخطاة بجسده، فهو ليس ميخائيل وهو ليس بشرا فقط من نسل آدم ولكن الله المتجسد بشراً ولذلك أطلق الكتاب عليه اسم ( ابن الله ) و( ابن الإنسان ) ، فهو الإله الكامل والإنسان الكامل .

* مريم العذراء ولدت المسيح وأخذ منها إنسانيته فتمم النبوة القديمة أنه هو نسل المرأة فولد من عذراء بقوة روح الله بدون أي زواج لا من الله أو من بشر، فلا يؤمن المسيحييون أن المسيح هو ولد الله فهذا يعتبر اثمٌ عظيم ولكنهم يؤمنون العذراء حبلت به عندما حلّ الروح القدس عليها.
* يسوع هو المسيح الذي انتظره اليهود، ووريث عرش داود وسيملك على بيت داود إلى الأبد.

* يسوع المسيح نقي من الخطايا فهو لم يخطئ وليس فيه غش، وبموته وقيامته، تصالح الله مع البشر التائبين فقط فمحى خطايا من يؤمنوا بالمسيح المصلوب ويتوبوا عن خطاياهم وينالوا بدمه غفران الخطايا، وكلّ من يرفض محبة الله يقع تحت دينونة الله العادلة
''' الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ'''
فالخلاص ليس لكل الناس ولا لكل البشرية بل لمن يؤمن.

* سيأتي يسوع ثانيةً على السحاب ليختطف الكنيسة التي هي جماعة المؤمنين اي المؤمنين به ليكونوا معهُ كل حين في السماء .

* يؤمن المسيحيون الغربيون ان الإنجيل كلام الله وكذلك المسيحيون الشرقيون وبذلك يتّفق كل من الشرق والغرب المسيحي بقدسية الإنجيل.

==تعاليم و عقائد المسيحية==

تعلم المسيحية أن الله أحب العالم لأنه إله المحبة وبذل ابنه (وليس ولده) الوحيد لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل ينال الحياة الأبدية و ان هذه هي الطريقة التي رتبها الله على الأرض ليتصالح البشر معه لأنه إله قدوس وعادل.

تتفق أغلب الطوائف المسيحية رغم تعددها على النقاط الرئيسية التالية:

* يؤمنون أن الثالوث إله واحد يتمثل في 3 اقانيم أو كينونات في ذات الله هي الآب، والابن، والروح القدس و لا يعتبرونها مسألة جمع كما في الرياضيات و هو إله عجيب لا يدرك ولا يحاط ولا يفهم إلا بالإيمان الذي يسموا فوق الفكر البشري المحدود.

* يؤمنون ان المسيح هو كلمة الله الموجود مع الآب منذ الأزل تجسد من مريم العذراء بشراً فظهر إنسانا يأكل ويشرب وينام ويتألم حتى يستطيع أن يموت عن الخطاة بجسده الطاهر من الخطية، فالمسيح ليس ملاكاً و هو ليس بشرأ و لكنه الله المتجسد بشراً.

* يؤمنون أن المسيح ولد من [[مريم العذراء]] بقوة روح الله عندما حلّ الروح القدس عليها . فأخذ منها إنسانيته و تمم النبؤة القديمة بأنه هو نسل المرأة.

* يؤمنون أن عيسي هو المسيح الذي انتظره اليهود و هو ووريث عرش [[داود]] وسيملك على بيت داود إلى الأبد و الخلاص ليس لكل الناس ولا لكل البشرية بل لمن يؤمن فقط و أن لة معجزات هي:

** إقامة الأموات
** تفتيح أعين العمي
** تطهير البرص
** تسكين البحر
** أطعام الألوف

* يؤمنون أن المسيح سيأتي ثانيةً على السحاب ليختطف الكنيسة (جماعة المؤمنين) ليكونوا معهُ كل حين في السماء.

* يؤمنون أن الكتاب المقدس (لدي المسيحيين) هو كلام الله و بذلك فهو كلام مقدس.

* يؤمنون أنة لا يوجد جنة أو جنات فنصيب المؤمن في عصر الكنيسة هو أنه سيكون مع المسيح في بيت الآب إلى الأبد.

==الكتاب المقدس لدي المسيحيين ==

ينقسم الكتاب المقدس (لدي المسيحيين) الي:

* [[العهد القديم]] (التوراة)التي تختلف قليلا عن التوراة لدي اليهود حيث يرفض المسيحيون بعض الأسفار لدي اليهود علي أساس أنها مضافة ويروا في العهد القديم النبوات التي انبأت عن حياة و موت وقيامة المسيح ورجوع الملك ودينونة العالم

* [[العهد الجديد]] و يتكون من 4 اناجيل هي
** [[إنجيل متى]]
** [[إنجيل مرقس]]
** [[إنجيل لوقا]]
** [[إنجيل يوحنا]]
** مجموعة من الرسائل و الكتابات الأخري.

إشترك في كتابة العهد الجديد عدد كبير من الكتاب يربو علي الأربعين كاتبا.و يرى المسيحون في العهد الجديد إتمام النبوات السابقة

يؤمن المسيحيون أن الله حفظ كلمته إلى الآن وسيحفظها إلى الأبد بناءً على وعوده في كتبه بواسطة أنبياءه.

يرفض المسيحيون القران(الكتاب المقدس لدي المسلمين) تماما.

==تاريخ المسيحية==

إتبع المسيح في حياتة علي الأرض عدد قليل من اليهود هم تلاميذه و بعد نهاية مرحلة وجود المسيح علي الأرض شهدت المسيحية تحول أكبر أعدائها و هو اليهودي المعروف بشاول الطرسوسي نسبة الي [[طرطوس]] فأصبح إسمة بولس (الرسول) وتحول إلى أهم ناشري المسيحية و نشر المسيحية بين الأمم (الرومان) و بينما عمل [[بطرس]] علي نشر المسيحية بين اليهود .

تعرضت المسيحية للإضطهاد من عشرة قياصرة رومان أذاقوا المسيحيين العذاب الوانا و لكن بعد أن تحول [[قسطنطين]] عن الوثنيه إلى المسيحية أصبحت المسيحية دين الدولة الرومانية وتحولت المسيحية في الغرب عندها الي ديانة دولة و أصبحت (ديانة) مستقلة ولكن بقيت العديد من الكنائس الشرقية والإصلاحية فيما بعد بعيدة عن تأثير روما و تعرضت هذة الكنائس أيضا للإضطهاد علي يد الكنيسة الغربية (الرومانية).

==موقف اليهود==

اعترض [[يهودية|اليهود]] على يسوع ورفضوا ادعاءه بأنه هو المسيح المنتظر و حرضوا الرومان علي صلبه و لا يؤمن اليهود بالإنجيل و حتي الأن ينتظرون [[الماشيح]] الذي علي حد إيمانهم لم يظهر بعد.

==موقف المسلمين==

يؤمن المسلمون أن عيسي هو نبي و رسول من عند الله و لذلك يكنون له إحتراما خاصا و لكنهم ينكرون بنوتة الي الله و بالتالي الوهيتة و يؤمنون بالإنجيل و التوراة ككتب سماوية و لكنهم يرفضون النسخ الحالية لإيمانهم انها نسخ محرفة..
................
عدة مراجع
نور فاخوري

موضوع رائع أخي ...

متابعة بإذن الله

يعطيك العافية..
رجل عادى
إقتباس(جوري الشام @ Jul 4 2010, 09:35 PM) *

موضوع رائع أخي ...

متابعة بإذن الله

يعطيك العافية..

.........................
ربنا يعافيكي من كل شر
لك الاجر من الله تعالى للمتابعة
دمت بخير
رجل عادى
ليس قي الاسلام وصفات سحرية جاهزة ... لكنه - بتضافر الجميع - هو الحل .
................................................................................
.....
عندما يطرح الإسلاميون، شعار "الإسلام هو الحل" فإنهم يدركون ما يعنون، ويستحضرون في ذلك قيم الإسلام وتعاليمه وخطوطه العريضة في أصول الحكم، والتربية، والاقتصاد، وطرق وكيفية التعامل مع المشاكل والتحديات من منظور إسلامي، أي بناء على تعاليم الإسلام ومفاهيمه. ولا ينفون إسلام أحد أقر بالشهادتين، والتزم بأركان الإسلام، ولم يحلل حراما، ولم يحرم حلالا. إذ أنّ هناك معايير تحدد دين الإنسان، مهما كان هذا الدين.

**
1 ) معروف بداهة أنّ من لا يعترف لله الواحد الأحد بالوحدانية، ولنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، وبقداسة القرآن كلام الله، وبراءته من تحريف الزيادة والنقصان. ولا يؤمن بالمبادئ النظرية والممارسات العملية للاسلام، ولا سيما على مستوى الاعتقاد، لا يعد مسلما..
والإيمان يختصره الحديث الصحيح حول، الإيمان، والإسلام، والإحسان. إذ أنّ تحديد المفاهيم ضروري جدا. ولا يمكن التلاعب بالألفاظ، أوالتغاضي عن الأساسيات، وكذلك المنطلقات للوصول إلى الحقائق الموضوعية، وتنظيم العلاقات السياسية والمجتمعية بناء على ذلك. وتنازل الإسلاميين، لا قدر الله، عن سؤال الماهيات، يدخلهم في متاهات لا أول لها ولا آخر.

2 ) إنّ الإسلام يختلف عن بقية الأديان، إذ أنّ مملكة الله في الإسلام تشمل الأرض والسماء، والدنيا والآخرة. ومن الملفت للنظر أن يكون الاقتصاد معجزة الإسلام، في القرن 21، لنتأكد مما سلف ذكره. وحتى يحقق الاقتصاد الإسلامي أهدافه لا بد من أن يكون هناك مجمتع إسلامي، وسياسة إسلامية، وحتى لا تكون المصرفية الإسلامية مجرد (جزء تابع للنظام الربوي الوحشي). لذلك يطرح الإسلاميون شعار الإسلام هو الحل. وهو ليس شعارا خاويا، بل عنوان لمشروع حضاري يعتمد على قيم الإسلام وهديه في السياسة والاجتماع والاقتصاد، مع مساحة شاسعة ولا متناهية لأعمال العقل واستنباط الحلول في دوائر الإسلام المتعددة. والإسلاميون يطرحون تطبيق تعاليم الإسلام لا كبرنامج سياسي فحسب، بل طريقة حياة. وهو حق من حقوقهم، فالآخرون أيضا لديهم طريقتهم في الحياة التي يدعون إليها. وغياب منظومة يحتكم إليها في البلاد الإسلامية، وراء كل الهرج والصراع السياسي والثقافي بين نخبه.
والغرب لا يمكن أن يكون النموذج الكامل الذي ينبغي أن يحتذى به في كل شيء، فله إنجازاته وإخفاقاته ومشاكله التي يعاني منها. ولذلك يطرح الإسلاميون، الإسلام هو الحل.

3 ) إنّ الحرية ليست هي القيمة الوحيدة التي يبشر بها الإسلام في إطار منظومته، بل يبشر بمشروعه الشامل والحرية جزء منه. وكما أنّ لكل منظومة مفاهيم للحرية ولحدودها، فالإسلاميون لديهم نظرتهم للحرية ولمفاهيمها. ولا يمكن لأحد أن ينصب نفسه وصيا على المجتمع والأمة إن قبلت بمواصفات الحرية في الإسلام أوغيره من المنظومات.
بقي تحديد الآليات التي على أساسها تختار الأمة منظومتها المفضلة، بعد أن يتاح للجميع عرض ما لديهم من أنوار مقابل (ظلامية الاسلاميين). ويجب أن لا يصاب بالنكوصية لفلسفة الاستبداد إذا رغب الشعب عن جمهوريته الفاضلة، وانحاز (لإمارة ماضوية).
والحقيقة هي أنّ الكثير من المتناولين للقضية الإسلامية في الأمة، لم يقرأوا كثيرا في أدبيات الحركة الإسلامية. فلا أحد من المفكرين أو الكتاب الإسلاميين قال بوجود أجوبة مفصلة في القرآن والسنة عن كل مشاكلنا، ويجب تطبيقها لحلها نهائيا، وإنما يؤكدون بأنّ حل مشاكلنا يكمن في التفاعل بين العقل والنص القرآني، والبحث عن الحلول في إطار هذا التفاعل من قبل أهل الاختصاص. وجواب الإسلام على الكثير من القضايا كما يفهمه الكثيرون، هي في قوله تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" وأهل الذكر يعني الخبراء في كل تخصص، لذلك من الحل الإسلامي أيضا قوله صلى الله عليه وسلم "أنتم أعلم بأمور دنياكم" بما يعني أنّ هناك تفاعل بين النص والواقع، وأنّ التجربة ومساحة العلم الدنيوي شاسعة وعريضة في "الحل الإسلامي".

4 ) إنّ الإسلام يقدم السلام الروحي لملايين الملتزمين به في مشارق الأرض ومغاربها، بينما تعصف الأزمات والأمراض النفسية بمليارات البشر، والتي غالبا ما تتحول إلى أمراض عضوية تدفع بهم للشيخوخة المبكرة. ولننظر في نسب الانتحار، وأمراض الإيدز، والإدمان، والجريمة المنظمة، والدعارة، واليأس وفقد الأمل، لنعرف أنّ الإسلام ليس حلا لكل ذلك فحسب، بل ضرورة تفرضها الضرورة. وكما أن المريض لا يشفى إلا بتناول الدواء فإنّ الإنسان لا يستقيم ويسلم من كل الآفات إلا إذا التزم بالإسلام إيمانا وممارسة.

5 ) وقد سبق الحديث عن معجزة الإسلام الاقتصادية التي دفعت الكثير من الدوائر الاقتصادية للمناداة باتخاذ المذهبية الاقتصادية الإسلامية قاعدة للعمل البنكي والمصرفي في العالم، وتسارع الكثير من الدول الغربية لفتح مراكز مالية وبنوك وأنشطة اقتصادية وفقا للشريعة الإسلامية.
وفي المجال السياسي يمنح الإسلام الأمة، حق اختيار الحاكم وفصله، ومراقبة أداء الحكومة، ومراجعة السلطات. في ثنائية سبقت كل الإصلاحات التي عرفها العالم الحديث وهي ثنائية "الطاعة والتقويم". ولذلك لا يجب النظر لما جرى في التاريخ الإسلامي من صراعات، من وجهة نظر سلبية، بل هناك الكثير من الإيجابيات، ومنها حيوية الأمة. ولا ندري لماذا يفتخر الآخرون بثوراتهم التاريخية، وصراعهم السياسي في سبيل الوصول إلى ما وصلوا إليه، رغم أنّ بعضها كان كارثيا، فرنسا، إسبانيا، روسيا، ألمانيا، ايطاليا، وقبل ذلك اليونان، ويشعر البعض بالحياء من بعض المفاصل التاريخية، بقطع النظر عن الخطأ والخطيئة فيها. فالأمة لم تكن مجموعات من الدهماء في تاريخنا، بل ثارت وقاتلت من أجل حقوقها، ومن أجل العدالة سواء كانت مخطئية هنا أو مصيبة هناك.
وكما أنه "إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار" فإنّ هناك أيضا "من قاتل دون ماله فقتل فهو شهيد ومن قاتل دون دمه فهو شهيد ومن قاتل دون أهله فهو شهيد". وفي القرآن والسنة وما أقره علماء الأمة، ما يمثل مرجعية في العمل السياسي، ومن ذلك جهاد الإمام مالك في مواجهة الاستبداد واغتصاب السلطة، والذي دفع بسببه ثمنا باهضا "ليس على مستكره يمين" أي لا يمكن سوق الناس بالعصا وقوة البوليس وفرض نظام سياسي لم ينتخبوه ولم يوافقوا عليه. ونحن لا نحتاج لبرنامج مفصل من الماضي، ولم يقل أحد من الإسلاميين بذلك البتة، ولكننا نحتاج لأسس نبني عليها برنامجا معاصرا، لا يكون وحيا من تراث أو تجربة الآخرين، (مع أهمية الاستفادة من ذلك للاستنارة لا للنسخ) وهذا ما يختلف حوله الإسلاميون مع غيرهم.

6 ) خطيئة أخرى ينزلق إليها غيرالإسلاميين في نظرتهم للحل الإسلامي، وهي مطالبتهم بحلول لمشاكل لم تنتج عن تطبيقات الإسلام. فالإيدز، والإمراض الجنسية، والتغيرات المناخية، وثقب الأوزون، والتلوث، وما ينتج عن ذلك من أخطار بيئية، وما يتهدد البشرية ولا سيما الجفاف والتصحر وانهيار الزراعة، والمجاعة، والعطش لا يتحمل الإسلام المسؤولية عنه، بل إنّ الإسلام يؤكد أنّ ذلك من عمل الإنسان، وسيتحمل المسؤولية عنه "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس... " وبالتالي فإنّ الإنسان المفسد في الأرض بالتلوث، أو غيره، يجب أن يكف عن ذلك، وهذا هو الحل الذي لا يدعو إليه الإسلاميون فحسب، بل عقلاء العالم، والمدركون لما تقود إليه السياسات الدولية من دمار. وبما أنّ قضية البيئة قضية عالمية يجب أن تستجيب لمعالجتها المعمورة بأسرها فإنه من التعجيز، وفي نفس الوقت العيب، دعوة الإسلاميين في محاولة للتبكيت الرخيص أن يجدوا حلا لمثل هذه القضايا بين ثنايا القرآن والسنة.
ومن التعجيز أيضا والعيب في نفس الوقت، جعل القضية البيئية، محور امتحان قدرة الإسلاميين، وطرحهم الإسلامي على حل قضية يعترف من يطرحها صراحه أنها تتجاوزهم، وإنما تتعلق بسياسات دولية، في حال تحولت نحو الإسلام، ستجد الحل للمشكلة. فكما أنّ الإسلام يحمل حلولا لمشاكل البلاد الإسلامية الغارقة في الفساد والمحسوبية والبطالة والجهل والهجرة وخوصصة الدولة، فإنّه يحمل حلولا أيضا لقضية البيئة، يمكن في حال اعتمادها حل المشاكل، إذ لا يمكن أن يكون وجود الدواء وحده كافيا لشفاء المريض، بل لا بد من الخضوع للعلاج وفق مواصفات صانع ذلك الدواء. وبالتالي فإنّ الإسلاميين لا يقدمون الإسلام حلا سحريا كما يزعم البعض، وإنما يقدمون آليات الإسلام في الإصلاح على مختلف المستويات، وضمن برامج وكفاح مرير. وسواء انتصرالإسلاميون في البلاد الإسلامية، أو جزء منها، فإنّ الحل الإسلامي، يحتاج لتفاعل جماهيري، وتفاعل أممي، على المستوى الحقل الواحد، وعلى مدى بقية الحقول الأخرى، لا سيما وأنّ مشتركات كثيرة، وقوى فاعلة في الحقول الأخرى تلتقي مع الحل الإسلامي لقضية البيئة، والتي تتجاوز تعريفها بالمشكلة أو الأزمة.

7 ) وفي المجال التنموي أو الاقتصادي، يطرح البعض مشاكل العالم، ويدفعون بها في وجه الإسلاميين، كما لو كانوا مسؤولين عن إطعام 7 مليارات من البشر، أو عن الليبرالية المتوحشة التي تكدس ثروات مخزية على حافة وفقر كافر على الحافة المقابلة، واتساع الهوة بين الطرفين يوما بعد يوم. والواقع هو أنّ الإسلاميين لا يطرحون أنفسهم، حكومة عالمية، ولكنهم يدركون بأنّ الثروات الهائلة في البلاد الإسلامية وتحديدا العربية كافية لصنع نهضة كبرى، وحل مشاكل البطالة والفقر والأمية واختلال الميزان التنموي والاقتصادي بين أقطارنا المختلفة. وهذا ما تؤكده حتى الدراسات التي يعدها، مركز دراسات الوحدة العربية، وغيره من الدراسات الجماعية والفردية. وهو ما ينطبق أيضا على الوضع العالمي، في حالة بحثنا عن نظام اقتصادي دولي أكثر عدلا، تؤيده مقاصد الإسلام بالضرورة. والمصرفية الإسلامية والتي تدفع البعض للسخرية ويا للسخرية، ليست جزءا هامشيا في النظام الليبرالي، وإنما جزء لا يتجزأ من المشروع الإسلامي، وإن اجتزئ ذلك الرافد الهام من المشروع، وألحق بنظام آخر بشكل موازٍ، وليس متماهيا معه بداهة. فالتعامل المصرفي وفق الشريعة الإسلامية غصن من شجرة، اقتطع منها ليصبح مكونا له مواصفاته ومميزاته إلى جانب النظام الربوي. وليس جزءا هامشيا جدا، مثلما يهرف البعض. ونحن ننادي بالمشروع الإسلامي ككل بمنآى عن هيمنة النظام الربوي.

8 ) إنّ الإسلاميين لا يتحدثون عن حلول سحرية، بل نظام للعدالة. ويعتقدون بأنّ مبادئ الإسلام ، قادرة على تحقيق العدالة، والتي بدورها توفر تدريجيا العمل للعاطلين، والذين يجب أن يكون لهم الحق في أساسيات الحياة، كالسكن، والرعاية الاجتماعية إلى حين توفير عمل لهم. وهناك جملة من المبادئ التي تحدد مسؤولية الدولة الإسلامية في حاجة لمساحة أكبر للشرح. ولا شك فإنّ الحد من الفساد المستشري والفقر المدقع والتخلف المخجل، وإنهاء الاستبداد السائد المسؤول عن كل ذلك، رهن بمدى وعي الشعوب بأهمية الحرية، ومدى الاستعداد للتضحية من أجل تحقيقها.

9 ) غالبا ما يحاول البعض عن قصد الخلط بين التيار الوسطي الأوسع في البلاد الإسلامية، والحركات التي تستخدم العنف لتحقيق أهدافها، ومن ثم تحميل الجميع المسؤولية عن ردود الفعل والنتائج، وليخلص ذلك البعض إلى خاتمة مغلوطة، هي أنّ الحركة الإسلامية مسؤولة عن دوام الاستبداد واستمراره، كما لو أنّ بلادنا العربية كانت في طريقها لتتحول إلى دول ديمقراطية، لولا 11 سبتمبر، وهو شطح يمكن التراجع عنه لو نظر فيه بموضوعية. وهو شطح لا يقل عن اعتبار الدخول في برلمانيات الدكتاتورية، دخول تحت مظلة الديكور الديكتاتوري. وإذا ناءت الحركة الإسلامية بنفسها عن السياسة، قيل إنها مستقيلة وتتماشى طريقتها مع مصالح العصب الحاكمة، وبالتالي تجد نفسها أمام هذا النفي إلى حد استبطان استئصالها (من خلال الإيحاء بأنها شر كله) في وضع يعبر عنه المثل الشعبي "آكلك.. آكلك مهما فعلت". وينسى الجميع أنّ الحركة الإسلامية، حركة اجتهاد، ولا تقول بعصمة أو نطق باسم الله، وإنما تنطلق من الإسلام كما تفهمه، وتصيب وتخطئ.. وليكن للآخرين فهمهم.

10 ) أمر آخر يطنطن حوله البعض، مثل الاستشهاد بالسودان وإيران وغيرهما، وهم يعلمون الاختلاف الحاصل بين مختلف التجارب، مما يعني أن تجربة تركيا والتي يشيد بها الجميع مختلفة، ويمكن لتجربة أخرى أن تكون كذلك أو أفضل. وفي المقابل "التوجه للناس بالموعظة في الجوامع لإصلاح الأخلاق العامة هروب من مواجهة حقيقة أنّ نظامنا السياسي هو أكبر مصدر للفساد والتواكل والمحسوبية". وهكذا نجد جميع التجارب الإسلامية في قفص الاتهام، ثم يخلص البعض لما يقوله الإسلاميون من أنّ "الإسلام ليس فقط طريق الأمة إلى القمة، وإنما الزاد الذي يعيننا على أحوال وأوحال ذلك الطريق" وأنّ "الإسلام ليس وصفات سحرية (كما زعم) وإنما قيم، وقد كرمنا بني آدم، ... ومتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، و "من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا" وأنّ حل المشاكل كقضية البيئة لا تتم إلا بتضافر جهود الجميع. وأنّ الحل ليس في الإيحاء بوجود وصفات جاهزة يملكها طرف دون آخر (وهذا لم يقل به الإسلاميون) وإنما في ثورة ذهنية تحافظ على الثوابت العقائدية، وتمارس سياسة بروغماتية. ومن التنظير إلى العمل والإصلاح، من خلال التجربة. "ومن التبسيط إلى الوعي بالتعقيد الهائل للعالم". إنّ سورة الفاتحة تعلمنا أنّ العبادة ليست شأنا فرديا، وإنما هي عمل جماعي "اهدنا الصراط المستقيم" ولم يقل جلّ جلاله اهدني الصراط المستقيم. وبالتالي فإنّ العمل من أجل مجتمع إسلامي تُحَقَّق فيه مقاصد الصلاة، أمر واجب التحقيق. ويدرك الإسلاميون أننا في حاجة لثورة روحية، كما في حاجة لثورة اقتصادية وثورة ثقافية، وثورة مجتمعية في ظل نظام إسلامي، لنقدم الإسلام حلا عمليا، في مخططات وبرامج، وليس شعاراتيا فقط، وبذلك وبالتجربة الحقيقية في تطبيق كل مظاهر الاسلام لا بد ان يستشعر الانسان الفرق بين الوضعيات البشرية والقانون الالهي
ولا بد ان يكتشف من خلال الممارسة الحياتية ان الاسلام هو علاج كل المشاكل والهموم .
يتبع
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.